الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
564
أصول الفقه ( فارسى )
الجزء من مناط كون المسألة الاصولية من باب غير المستقلات العقلية . مناقشة الكفاية فى تحرير النزاع و بعد ما حررناه من بيان النزاع فى المسألة يتضح ابتناء القول بالجواز فيها على أحد رأيين : اما القول بأن متعلق الأحكام هى نفس العنوانات دون معنوناتها ، و اما القول بأن تعدد العنوان يستدعى تعدد المعنون . فتكون مسألة تعدد المعنون بتعدد العنوان و عدم تعدده حيثية تعليلية فى مسألتنا و من المبادئ التصديقية لها على أحد احتمالين ، لا انها هى نفس محل النزاع فى الباب ، فإن البحث هنا ليس الا عن نفس الجواز و عدمه كما عبر بذلك كل من بحث هذه المسألة من القديم . و من هنا تتجلى المناقشة فيما أفاده فى كفاية الاصول فى رجوع محل البحث هنا إلى البحث عن استدعاء تعدد العنوان لتعدد المعنون و عدمه . فانه فرق عظيم بين ما هو محل النزع و بين ما يبتنى عليه النزاع فى أحد احتمالين . فلا وجه للخلط بينهما و ارجاع أحدهما إلى الآخر ، و ان كان فى هذه المسألة لا بد للاصولى من البحث عن ان تعدد العنوان هل يوجب تعدد المعنون ، باعتبار ان هذا البحث ليس مما يذكر فى موضع آخر . قيد المندوحة ذكرنا فيما سبق ان بعضهم قيد النزاع هنا بأن تكون هناك مندوحة فى مقام الامتثال . و معنى المندوحة ان يكون المكلف متمكنا من امتثال الأمر فى مورد آخر غير مورد الاجتماع . و نظر إلى ذلك كل من قيد موضع النزاع بما إذا كان الجمع بين العنوانين بسوء اختيار المكلف .